عريب الرنتاوي تقترب العلاقات الأميركية – الإيرانية من لحظة الحقيقة، البلدان في مسار تصادمي، وحرب الاتهامات والتهديدات تبلغ ذروة غير مسبوقة، والتقديرات بشأن مآلات هذه العلاقات، تراوح ما بين اتفاق جديد، يخصم من رصيد إيران في اتفاق فيينا 2015، و”سيناريو الجحيم” الذي وعد به دونالد ترامب، القيادة الإيرانية، مرورًا بمروحة من الخيارات التي قد تزاوج ما بين الاحتمالَين. ليست الحرب على إيران، قدرًا لا رادّ له، لكن من “الحماقة” استبعاد احتمالاتها الراجحة وفقًا لمراقبين كثر. ولا يستند هذا التقدير إلى ما يقوم به البنتاغون من تجهيز و”بناء القوة اللازمة”، بل من سياق تَفَاقم في عامي “الطوفان”، وسط رجحان كفّة فريق متحمس للحرب، يتمتع بمواقع نفوذ في واشنطن وتل أبيب على حدٍ سواء، حيث تُستحضر بقوة هذه الأيام، نظرية نفتالي بينيت القائلة بأولوية ضرب رأس الأُخطبوط وعدم الاكتفاء بتقطيع أذرعه المتعددة والممتدة. ركام التصريحات الأميركية، وبعضها قد يناقض الآخر، يشي بأن ثمة “تباينًا” داخل هذه الإدارة، ولا أقول انقسامًا، بين من يريد إعطاء الدبلوماسية فرصة إضافية، مصحوبة بـ”أقصى الضغوط”، ومن يريد الانتقال مباشرة، إلى آخر العلاج، “الكيّ بالنار”: أحاديث عن عقوبات إضافية وتجفيف موارد وخنق اقتصادي، مصحوبة بتكثيف قنوات التفاوض “غير المباشر”، وربما المباشر، الله أعلم، مقابل تجييش وتحشيد عناصر القوة الصلبة، من حاملات وقاذفات وقنابل عملاقة، يجري استنفارها لليوم الموعود، حين يقرّر ترامب، فتح أبواب جهنّم على إيران وقيادتها. وفي حين يراهن مراقبون، وأوساط سياسية إقليمية ودولية، على أنّ “التلويح بالجحيم”، ليس سوى تكتيك تفاوضي، وشكل من أشكال التباحث تحت النار، باعتبار أنّ إدارة ترامب، لا تريد حروبًا، وأن الرجل جاء إلى البيت الأبيض بوعد صنع “سلام القوة”، يرى آخرون، أن طوفان التوحّش والحرب الاقتصادية،...