نيويورك - 25 - 2 (كونا) -- شددت المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط سيغريد كاخ اليوم الثلاثاء على ضمان أن تكون غزة جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية وضرورة بناء مستقبل فيها يوفر الحماية والتعافي وإعادة الإعمار.
وقالت كاخ في إحاطتها أمام اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط إنه "لابد أن يتمكن الفلسطينيون من استئناف حياتهم وإعادة البناء وبناء مستقبلهم في غزة ولا يمكن أن يكون هناك أي مجال للنزوح القسري".
وأفادت كاخ - التي تشغل منصبها الحالي بصفة مؤقتة - بأن التقديرات الأولية توضح أن 53 مليار دولار ستكون مطلوبة لصالح جهود التعافي وإعادة إعمار غزة.
وأشارت إلى أن "الشرق الأوسط يشهد اليوم تحولا سريعا لا يزال نطاقه وتأثيره غير مؤكدين ولكنه يقدم أيضا فرصة تاريخية" لافتة إلى أنه من الممكن "لشعوب المنطقة أن تخرج من هذه الفترة بالسلام والأمن والكرامة وقد تكون هذه فرصتنا الأخيرة لتحقيق حل الدولتين".
وأكدت كاخ كذلك أنه "يجب ضمان ألا يكون هناك وجود طويل الأمد لجيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة وأن تتم معالجة المخاوف الأمنية المشروعة للاحتلال".
ورحبت بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاقية إيقاف إطلاق النار بما في ذلك الإفراج عن 34 أسيرا مجددة التأكيد على ضرورة إطلاق سراح جميع الاسرى والسماح لهم أثناء وجودهم في الأسر بتلقي الزيارات والمساعدة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأوضحت كاخ أنه كجزء من اتفاق إيقاف إطلاق النار تم إطلاق سراح 1135 سجينا ومعتقلا فلسطينيا حتى الآن مشيرة إلى أن التقارير التي تتحدث عن سوء المعاملة والإذلال الخطير أثناء احتجازهم "مثيرة للقلق".
ونبهت إلى أنه في حين وفرت المرحلة الأولى من إيقاف إطلاق النار الإغاثة التي كان هناك حاجة ماسة إليها "إلا أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به لمعالجة أكثر من 15 شهرا من الحرمان من الضروريات الإنسانية الأساسية".
ولفتت في هذا الشأن إلى أنه منذ دخول المرحلة الأولى من الاتفاق سارعت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والدول الأعضاء إلى زيادة المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى غزة وسمح تحسن الظروف الأمنية بتسليم المساعدات والخدمات.
ودعت جانبي الصراع إلى الوفاء الكامل بالتزاماتهما تجاه اتفاق إيقاف إطلاق النار واختتام المفاوضات بشأن المرحلة الثانية.
وقدمت كاخ أمام المجلس أربعة طلبات رئيسية أولها أن الدعم المستمر لتحقيق اتفاق إيقاف إطلاق النار بالكامل بما في ذلك إطلاق سراح جميع الأسرى "أمر بالغ الأهمية".
وأضافت أن ثاني تلك الطلبات هي أنه "من الأهمية بمكان ألا نغفل عن الديناميكيات الخطيرة في الضفة الغربية وأن التهدئة العاجلة ضرورية".
وأكدت كاخ ثالثا أنه "يتعين على المجتمع الدولي أن يواصل دعم السلطة الفلسطينية في جهودها الإصلاحية واستئناف مسؤولياتها في قطاع غزة" وينبغي أيضا تمكين قوات الأمن الفلسطينية من القيام بمسؤولياتها في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ودعت المسؤول الأممي كذلك في رابع الطلبات التي قدمتها إلى مجلس الأمن إلى تقديم الدعم السياسي والمالي لجهود التعافي وإعادة الإعمار في غزة.
وحول عدوان قوات الاحتلال على الضفة الغربية أعربت كاخ عن القلق إزاء العمليات العسكرية والهجمات وتصاعد العنف هناك مضيفة أن التقارير لا تزال تشير إلى وقوع ضحايا وتدمير وتشريد وخاصة في محافظات جنين وطوباس وطولكرم.
وحذرت كذلك من أن استمرار النشاط الاستيطاني إلى جانب الدعوات المستمرة للضم "تشكل تهديدا وجوديا لاحتمالات قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وبالتالي حل الدولتين".
وفيما يتعلق بعمل السلطة الفلسطينية قالت كاخ - التي تشغل أيضا منصب كبير منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة - إن السلطة الفلسطينية تواصل تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها بما في ذلك السياسة المالية والحوكمة وسيادة القانون وتوفير الخدمات الأساسية. (النهاية) ع س ت / م م ج