القاهرة - 26 - 2 (كونا) -- دعا رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤوليته القانونية والإنسانية والأخلاقية في التصدي للجرائم العنصرية والاعتداءات الغاشمة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في كلمة لليماحي أمام الجلسة الخاصة الطارئة للبرلمان العربي حول رفض تهجير الشعب الفلسطيني والتي عقدت اليوم الأربعاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة تحت شعار (إعمار غزة واجب وتهجير أهلها جريمة).
وأكد ضرورة قيام المؤسسات الدولية بدورها المنوط بها بشأن تطبيق قرارات الشرعية الدولية الملزمة بإنهاء هذا الاحتلال "البغيض" وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
وقال اليماحي إن البرلمان العربي نظم قبل أربعة أيام بالتعاون والتنسيق مع الاتحاد البرلماني العربي المؤتمر السابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية بمقر جامعة الدول العربية تحت عنوان (دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ورفض مخططات التهجير والضم ومواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية).
وأضاف أن هذا الحدث شهد أكبر نسبة مشاركة عربية في تاريخ انعقاد المؤتمر "في مشهد يدعو إلى الفخر والاعتزاز ويؤكد لنا مجددا أن القضية الفلسطينية كانت وما زالت وستظل هي القضية الرئيسية التي توحد العرب جميعا وتجعلهم على قلب رجل واحد".
وأشار إلى أن المؤتمر أعد وثيقة برلمانية عربية مهمة وملحق بها خطة تحرك برلمانية عربية موحدة لتعزيز الجهود البرلمانية العربية في رفض أية مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ودعم حقوقه التاريخية غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
وأوضح أنه تم إرسال هذه الوثيقة وخطة التحرك إلى جامعة الدول العربية من أجل رفعها إلى القمة العربية الطارئة التي ستستضيفها مصر في الرابع من مارس المقبل لتكون "ظهيرا برلمانيا داعما ومساندا" لمواقف وجهود قادة الدول العربية في دعمهم للقضية الفلسطينية وإجهاض كل محاولات ومخططات تصفيتها.
وقال اليماحي "إنه استكمالا لمسؤوليتنا القومية وواجبنا الأخلاقي تجاه قضيتنا الأولى والمركزية القضية الفلسطينية جاء تخصيص جلستنا اليوم من أجل تأكيد الرفض العربي التام لأية محاولات لتهجير شعبنا الفلسطيني من أرضه أو التعدي على حقوقه الثابتة والمشروعة وكذلك دعم كافة الجهود العربية التي تهدف إلى إعادة إعمار قطاع غزة وبما يضمن عدم تهجير سكانه أصحاب الأرض".
ولفت إلى أنه قبل يومين اجتمعت لجنة فلسطين لصياغة وإعداد مشروع قرار سوف يصدر عن الجلسة الطارئة اليوم متضمنا خطة عمل برلمانية بشأن الإجراءات والخطوات التي سيقوم بها البرلمان العربي لنصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وهو ما يمثل دعما إضافيا لمخرجات المؤتمر السابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية.
وأشار إلى أن الضفة الغربية شهدت خلال الأيام الماضية تطورات "بالغة الخطورة" تمثلت في تصاعد وتيرة العدوان الإجرامي الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية واقتحامه مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والقصف العشوائي والهمجي الذي أدى إلى نزوح قسري لعائلات بأكملها إلى جانب هدم عشرات المنازل والمنشآت المدنية وقطع الكهرباء والمياه بالكامل عن بعض المناطق.
وتابع "ولا يخفى على أحد أن هذه العمليات الإرهابية إنما تنذر بجرائم تهجير قسري ممنهج في إطار مخطط خبيث وواضح لإبعاد سكان الضفة الغربية والقدس وضم أراضيها للاحتلال".
وأكد رئيس البرلمان العربي أن تمادي الاحتلال الغاشم في عدوانه الإجرامي على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية "ما كان ليحدث لولا حالة الصمت المخزي للمجتمع الدولي تجاه ما قام به من مجازر وحرب إبادة جماعية في قطاع غزة وهو ما يؤكد استخفاف هذا الكيان الغاصب بقواعد القانون الدولي ويعكس تحديه السافر لإرادة المجتمع الدولي وكافة قرارات الشرعية الدولية".
ولفت إلى أن "جلسة اليوم لنصرة شعبنا الفلسطيني الأبي تؤكد للعالم أجمع أن الشعب العربي لن يقبل المساس بالحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني كما تمثل في الوقت ذاته رسالة دعم وتأييد لكل المواقف والجهود التي يبذلها القادة العرب على كافة المستويات الثنائية والجماعية والمتعددة الأطراف من أجل إجهاض كل المحاولات والمخططات الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية". (النهاية)
م ف م / م ج ب