نيويورك - 26 - 2 (كونا) -- قالت مديرة العمليات بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أديم وسورنو اليوم الأربعاء إن الصراع المستمر في السودان منذ قرابة عامين تسبب في معاناة هائلة وحول أجزاء من البلاد إلى جحيم مؤكدة أن شعب السودان يستحق من قادته ومن المجتمع الدولي الأفضل.
جاء ذلك في إحاطة قدمتها وسورنو أمام اجتماع مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في السودان أشارت خلالها إلى الأبعاد الإنسانية لهذه الأزمة بما في ذلك نزوح أكثر من 12 مليون شخص بمن فيهم 4ر3 مليون فروا عبر حدود السودان ومعاناة أكثر من نصف البلاد - أي 6ر24 مليون شخص - من الجوع الحاد.
وحذرت وسورنو من "التطورات المقلقة" في شمال دارفور بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين وفي الخرطوم وجنوب البلاد.
ونبهت إلى أنه "بعد ثمانية أشهر من اعتماد مجلس الأمن للقرار (2736) لا يزال المدنيون تعرضون للهجوم في شمال دارفور" كما تصاعدت حدة العنف في مخيم زمزم للنازحين ومحيطه الذي يستضيف مئات الآلاف من المدنيين حيث "تأكدت ظروف المجاعة هناك".
وأضافت المسؤولة الأممية أنه جرى استخدام الأسلحة الثقيلة في مخيم زمزم ومحيطه في الأسابيع الأخيرة - بالتأكيد من صور الأقمار الصناعية - ودمرت مرافق السوق داخل المخيم.
وذكرت وسورنو أن المدنيين لا يزالون يتأثرون بشكل مباشر بالقتال العنيف المستمر في أجزاء من الخرطوم مشيرة إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحقق من تقارير عن إعدامات بإجراءات موجزة للمدنيين في المناطق التي تبدلت السيطرة عليها.
وأعربت عن قلقها العميق "إزاء المخاطر الجسيمة التي يواجهها المستجيبون المحليون ومتطوعو المجتمع المحلي في الخرطوم وأماكن أخرى".
وأفادت مديرة قسم العمليات والمناصرة في (أوتشا) بأن هناك تقارير عن انتشار القتال إلى مناطق جديدة في شمال كردفان وجنوب كردفان مما يفرض مزيدا من المخاطر على المدنيين ويزيد من تعقيد تحركات العاملين في المجال الإنساني والإمدادات.
وتطرقت إلى النداءين الإنسانيين لعام 2025 الذين أطلقهما وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر والمفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الأسبوع الماضي واللذين يناشدان الحصول على ستة مليارات دولار لدعم ما يقرب من 21 مليون شخص في السودان وما يصل إلى خمسة ملايين آخرين معظمهم من اللاجئين في البلدان المجاورة.
وناشدت وسورنو في هذا الصدد المجتمع الدولي وأعضاء مجلس الأمن "ألا يدخروا أي جهد في محاولة التخفيف من حدة هذه الأزمة".
وقدمت أمام المجلس ثلاثة طلبات رئيسية أولها حماية المدنيين داعية المجلس وجميع الدول الأعضاء ذات النفوذ إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان امتثال جميع الجهات الفاعلة للقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية الأساسية والخدمات التي يعتمدون عليها.
أما الطلب الثاني فقد شددت وسورنو على الحاجة إلى التنفيذ الحقيقي للالتزامات المتكررة بتيسير وتمكين الوصول الإنساني من دون عوائق إلى المدنيين المحتاجين.
وتابعت أن ثالث طلب هو التمويل قائلة إن "حجم الاحتياجات في السودان غير مسبوق ويتطلب تعبئة غير مسبوقة للدعم الدولي بما في ذلك التمويل المرن".
وختمت المسؤولة الأممية إحاطتها أمام أعضاء مجلس الأمن بالتشديد على أن شعب السودان يحتاج "تحرككم الآن أكثر من أي وقت مضى". (النهاية) ع س ت / ه س ص