فيينا - 26 - 2 (كونا) -- أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاربعاء عن قلقها العميق بسبب عدم تسوية القضايا العالقة في البرنامج النووي الإيراني لأكثر من عامين ولاسيما المتعلقة منها بالضوابط النووية لضمان التحقق من عدم تحويل المواد النووية لأغراض عسكرية.
وأشارت الوكالة في تقرير تم توزيعه على الدول الأعضاء وحصلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) على نسخة منه إلى أن هذه القضايا تنبع من التزامات إيران بموجب اتفاقية الضوابط النووية وأنه لا يمكنها تقديم تأكيدات حول طبيعة البرنامج النووي السلمي الإيراني حتى يتم حلها.
كما أكدت الوكالة أن إيران لم تقدم تفسيرات فنية موثوقة بشأن وجود جزيئات يورانيوم ذات أصل بشري في مواقع غير معلنة ولم تبلغ الوكالة بموقع هذه المواد النووية أو المعدات الملوثة ذات الصلة.
وفندت الوكالة في التقرير ادعاءات ايران بأنها قدمت ما لديها من معلومات ازاء جميع المواد والأنشطة النووية المطلوبة وهو ما يتناقض مع تقييمات الوكالة بشأن الأنشطة غير المفسرة في المواقع الأربعة غير المعلنة ما يضع الوكالة في مأزق لحل القضايا العالقة.
وذكر التقرير أن قرار إيران الأحادي بوقف تنفيذ المادة المعدلة 1ر3 يشكل انتهاكا لالتزاماتها القانونية المنصوص عليها في المادة 39 من اتفاقية الضوابط ما يؤثر سلبا على قدرة الوكالة على ضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.
وأعربت الوكالة عن أسفها لعدم قبول إيران تعيين أربعة مفتشين إضافيين على الرغم من استعدادها للنظر في ذلك.
وكشف تقرير الوكالة عن انه لم يتحقق أي تقدم ملحوظ خلال 21 شهرا الماضية نحو تنفيذ البيان المشترك الصادر في 4 مارس 2023.
وفي إطار دعوته ايران لتنفيذ البيان من خلال الانخراط الجاد في التعاون مع مفتشي الوكالة أبدى المدير العام للوكالة رافائيل غروسي قلقه المتزايد بشأن الزيادة الكبيرة في إنتاج وتراكم اليورانيوم عالي التخصيب حيث تعد إيران الدولة الوحيدة غير الحائزة على أسلحة نووية التي تنتج مثل هذه المواد.
ووفقا لما جاء في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجديد فإن مديرها العام سيواصل تقديم التقارير إلى مجلس المحافظين حسب الحاجة وسيقوم بإعداد تقييم شامل ومحدث حول وجود واستخدام المواد النووية غير المعلنة بما في ذلك قدرة الوكالة على التحقق من التزامات إيران المتعلقة بالضوابط النووية. (النهاية) ع م ق / ر ج