واشنطن - 27 - 2 (كونا) -- وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يعزز الجهود الحكومية في مجال مكافحة هدر الأموال العمومية وتقليل نفقات الدولة بإشراف من وكالة الكفاءة الحكومية.
وقال ترامب في الأمر التنفيذي الصادر مساء أمس الأربعاء "يبدأ هذا الأمر تحولا في الإنفاق الفيدرالي على العقود والمنح والقروض لضمان شفافية الإنفاق الحكومي ومحاسبة موظفي الحكومة أمام الجمهور الأمريكي".
وأضاف أن هذه الإجراءات تستثني "المساعدة المباشرة للأفراد والنفقات المتعلقة بإنفاذ الهجرة وإنفاذ القانون والجيش والسلامة العامة ومجتمع الاستخبارات وغيرها من النفقات الضرورية جدا أو الطارئة".
وينص الأمر التنفيذي على "خفض التكاليف لتوفير أموال دافعي الضرائب" من خلال اتباع الوكالات الفيدرالية نظاما لتسجيل النفقات وتبرير انفاقها.
ويشدد على بدء إجراءات ترشيد النفقات وتوفيرها "على الفور ويجب إعطاء الأولوية لمراجعة الأموال المصروفة بموجب العقود والمنح للمؤسسات التعليمية والكيانات الأجنبية بحثا عن الهدر والاحتيال وإساءة (استخدام الأموال العمومية) ويجب على كل رئيس وكالة (فيدرالية) إكمال هذه المراجعة في غضون 30 يوما من تاريخ هذا الأمر".
ويلزم الأمر الوكالات الفيدرالية بعد الانتهاء من مراجعة العقود والمنح الحالية أن تصدر بالتشاور مع وكالة الكفاءة الحكومية "إرشادات بشأن توقيع عقود جديدة أو تعديل العقود الحالية لتعزيز كفاءة الحكومة وسياسات الإدارة الأمريكية".
وتشمل الإجراءات الجديدة أيضا تدقيق الحسابات الحكومية في نفقات السفريات الرسمية للمشاركة في "المؤتمرات وغيرها من الأغراض غير الضرورية" من خلال وضع نظام لتتبع النفقات في هذا المجال.
وينص الأمر التنفيذي على تجميد بطاقات الائتمان البنكية الموجودة لدى موظفي الحكومة لمدة 30 يوما مع بعض الاستثناءات المتعلقة بالموظفين "الذين يستخدمون مثل هذه البطاقات الائتمانية للإغاثة في (حالات ومجالات) الكوارث أو العمليات أو الخدمات الحرجة الأخرى".
وتأتي هذه الخطوة وسط استمرار مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا المجال بقيادة إدارة الكفاءة الحكومية التي يقودها الملياردير المقرب منه إيلون ماسك رغم ما يثيره ذلك من جدل سياسي ونقابي في البلاد.
ووقع ترامب قبل حوالي أسبوعين مذكرة رئاسية لتعزيز الشفافية في المؤسسات الحكومية ومحاربة هدر الأموال العمومية فيما تواصل إدارته تحركاتها التي تقول إنها ستمكن من الكشف عن الفساد المالي وترشيد نفقات الحكومة الفيدرالية.
ووفق البيت الأبيض فقد أنشأ ترامب وكالة الكفاءة الحكومية "لإضفاء المساءلة والشفافية على الإنفاق الفيدرالي وضمان إنفاق أموال دافعي الضرائب بحكمة وفعالية".
ويؤكد البيت الأبيض إن إدارة ترامب تجري "تحقيقات مكثفة في برامج عهد بايدن التي أهدرت مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب على مشاريع غير فعالة وتحركها دوافع سياسية بما في ذلك إلغاء العقود الحكومية غير الضرورية والمنح التي لا تخدم المصلحة الوطنية". (النهاية)
ع س ج / م ج ب