اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين، رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي بفتح تحقيق حول الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، من دون إذنه.وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه رداً على تقرير للقناة 12 الإسرائيلية: "الادعاء بأن رئيس الوزراء فوّض رئيس الشاباك رونين بار جمع أدلة ضد الوزير إيتمار بن غفير ما هو إلا كذبة أخرى مكشوفة".جاء ذلك رداً على معلومات تفيد بأن جهاز "الشاباك" كان يجري منذ عدة أشهر تحقيقاً سرياً في اختراق عناصر من اليمين المتطرف لجهاز الشرطة. وأضاف البيان "الوثيقة المنشورة والتي تحتوي تعليمات واضحة من رئيس الشاباك لجمع أدلة ضد قادة سياسيين تشبه الأنظمة القمعية، وتقوض الديموقراطية وتهدف إلى إسقاط الحكومة اليمينية".وفي وقت سابق، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن جهاز "الشاباك" نفى إجراء تحقيق بشأن بن غفير، رداً على ما نقلته القناة 12. تصرف شفاف ومباشروأكد بيان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو "لم يُبلغ أبداً من قبل رئيس الشاباك بنيته جمع أدلة ضد المستوى السياسي دون علمه، ولم يمنحه أي مصادقة على ذلك".وأضاف البيان أن نتنياهو "أوضح خلال اجتماع عمل عقد في 19 حزيران/يونيو 2024، عندما أثار رئيس الشاباك مخاوف بشأن اختراق شخصيات كهانية لجهاز الشرطة، أن عليه أن يقدم أدلة مباشرة، وأن يطرح المسألة فوراً أمام الوزير المسؤول، وألا يتصرف من وراء ظهره بأي شكل من الأشكال".واختتم مكتب رئيس الوزراء بيانه بالقول، إن رئيس "الشاباك" تعهّد بتصرف شفاف ومباشر، "لكنه لم يفِ بتعهده".منظمتي "كاخ" و"كاهانا حاي"ووفق تحقيق القناة 12 فإن تحقيقات "الشاباك" كانت تدور حول مقربين من بن غفير وعناصر سابقين في منظمة "كاخ" المتطرفة. وقد وجه رئيس "الشاباك" بجمع الأدلة والشهادات عن تورط المستوى السياسي في عمل المستوى الأمني بخصوص استخدام القوة بطريقة مخالفة للقانون، حسب تعبيره.ونقلت القناة عن "الشاباك" أن منظمتي "كاخ" و"كاهانا حاي" مصنفتان إرهابيتين وأن الجهاز يعمل لإجهاض نشاطاتهما.جدال صاخبوعلى خلفية هذا النشر، اندلع جدال صاخب داخل جلسة أمنية بين بن غفير ورئيس "الشاباك"، حيث صرخ الوزير: "هل أنت من يقف خلف هذا الأمر؟"، فرد بار: "هذا كذب، لم أصدر أمراً بفتح تحقيق ضدك. هناك من يختلق الأكاذيب عني" وفقاً لما نقلت القناة 12.ثم خرج بن غفير من الجلسة وعاد ومعه الوثائق التي عرضها أمام الحضور، وقال لرئيس الوزراء: "نحن أمام رئيس شاباك كاذب ومجرم يجب أن يُسجن، يتجسس على المستوى السياسي، ويجمع مواد تدينه، ويحاول تنفيذ انقلاب".وقال بن غفير أن التحقيق ذو خلفية سياسية ويهدف لتنفيذ انقلاب ضد إرادة الشعب الإسرائيلي، مضيفاً "أصبح من المفهوم لماذا لا يجوز إبقاء بار على رأس جهاز الشاباك حتى ولو لدقيقة واحدة".وعبر حسابه على منصة "إكس"، وصف الوزير بن غفير، رئيس "الشاباك" بأنه "مجرم" و"كاذب" وبأنه "يحاول إنكار مؤامراته ضد المسؤولين المنتخبين في دولة ديموقراطية، حتى بعد أن تم الكشف عن الوثائق أمام العامة والعالم".وأوضح مكتب بن غفير أن بار "رئيس منظمة سرية تبادر بالتحقيقات وتجمع المواد ضد المسؤولين المنتخبين"، وأن "الشاباك" حدد مسبقاً هدف "جمع الأدلة والشهادات حول تورط المستوى السياسي".