قال حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي إن استمرار الاستبداد والفساد والتبعية، وما يترتب عليهما من اختيارات سياسية واقتصادية واجتماعية غير شعبية، أدى إلى انحباس سياسي غير مسبوق واحتقان اجتماعي ازدادت حدته في ظل حكومة الرأسمال الريعي الاحتكاري.
واعتبر الحزب في بيان لمجلسه الوطني أن حكومة أخنوش ترفع شعار “الدولة الاجتماعية” الزائف بهدف التضليل، في مقابل إصرارها على حماية الفساد وتضارب المصالح، إثراءً للوبيات المتحكمة في اقتصاد البلاد، مما يشكل خطراً على الاستقرار الاجتماعي والسياسي. كما انتقد توجه الحكومة نحو تفكيك وخصخصة الخدمات العمومية، وتفكيك منظومة الحماية الاجتماعية، وضرب مرتكزات العدالة الاجتماعية.
وطالب الحزب اليساري بفتح حوار وطني شامل يؤدي إلى إصلاحات دستورية وسياسية واقتصادية واجتماعية، تمكّن من بناء الدولة الوطنية الديمقراطية القادرة على مواجهة التحديات والتهديدات الخارجية التي تفرضها التحولات العالمية، وتقوية الجبهة الداخلية من خلال إقرار الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وصيانة وحدة أراضي البلاد.
واعتبر المصدر ذاته أن مفهوم الدولة الاجتماعية يرتكز على المدخل السياسي القائم على السيادة الشعبية وفصل السلط واستقلال القضاء، وينعكس على المجال الاقتصادي والاجتماعي عبر بناء اقتصاد وطني منتج تضامني، وتوزيع عادل للثروة، وتوفير الحماية الاجتماعية القائمة على أسس العدالة الاجتماعية.
ونبه الحزب إلى خطورة الإجراءات التي تتخذها الدولة في إطار التحضير لتنظيم بطولة كأس العالم 2030، في ظل وضع مأزوم سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ودعا إلى ضمان حقوق المواطنين المرتبطة بمشاريع البنية التحتية وإعادة تأهيل بعض المناطق والمدن.
واعتبر أن الحكومة الحالية، بوصفها المعبر السياسي عن الرأسمال الريعي الاحتكاري، تشكل خطراً على حاضر ومستقبل البلاد باختياراتها المغرقة في النيوليبرالية، والتي تهدف إلى المزيد من الخصخصة، وتحويل الخدمات الاجتماعية إلى سلع، وتفكيك منظومة الحماية الاجتماعية، وضرب مقومات العدالة الاجتماعية، مما يؤدي إلى غلاء فاحش وتفاقم الفقر بين المغاربة.
كما أعرب الحزب عن رفضه لمضامين القوانين التراجعية التي أقرتها الحكومة أو تعتزم إقرارها بواسطة أغلبيتها البرلمانية دون فتح نقاش مجتمعي موسع بشأنها، ودون التوافق عليها في إطار الحوار الاجتماعي، خاصة القانون التنظيمي لممارسة الحق في الإضراب، وقانون دمج CNOPS وCNSS، وإصلاح قانون التقاعد، وتعديل مدونة الشغل وقانون المسطرة الجنائية.
ودعا المجلس الوطني للفيدرالية إلى دعم الشكل الاحتجاجي الذي دعت إليه شبيبة اليسار الديمقراطي تزامناً مع الذكرى الرابعة عشرة لحركة 20 فبراير، والمقرر تنظيمه يوم السبت 22 فبراير أمام البرلمان بالرباط.
ومن جهة أخرى، جدد الحزب تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني في صموده الأسطوري أمام الإبادة والتنكيل والتهجير، وكفاحه من أجل التحرر والانعتاق وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على كامل أراضيه، معبراً عن رفضه لسياسة التهجير المدعومة أمريكياً، ولكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.