استقبل ملك الأردن عبد الله الثاني -اليوم الأربعاء- الرئيس السوري أحمد الشرع الذي وصل إلى المملكة في ثالث زيارة خارجية له منذ وصوله للسلطة في بلاده.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الملك عبد الله استقبل الشرع الذي يرافقه وزير خارجيته أسعد الشيباني وعدد من المسؤولين، لدى وصوله إلى مطار ماركا في العاصمة الأردنية عمّان.
ولم تذكر الوكالة مزيدا من التفاصيل حول برنامج الزيارة، التي تُعد الأولى للشرع إلى المملكة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وستكون هذه ثالث رحلة خارجية للشرع منذ وصوله إلى السلطة بعد زيارتيه للسعودية وتركيا.
وسيبحث الزعيمان التطورات التي تشهدها المنطقة، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وأهمها الاقتصادية، بالإضافة إلى التحديات الأمنية، وخصوصاً ضبط الحدود بين البلدين لمواجهة آفة المخدرات التي كانت تصل الأردن من الأراضي السورية.
وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال زيارة نظيره السوري أسعد الشيباني للأردن، على احترام خيارات الشعب السوري والوقوف إلى جانب السوريين لإعادة بناء سوريا الموحدة.
وأكد الصفدي أن أمن سوريا واستقرارها من أمن الأردن واستقراره. مستعدون لتقديم كل ما نستطيع لسوريا.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني زار عمّان في السابع من يناير/كانون الثاني الماضي وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم الدولة الإسلامية.
وأعلن الوزيران حينها أنه سيتم تشكيل لجان مشتركة بين البلدين في مجالات الطاقة والصحة والتجارة والمياه.
وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا.
وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا -الذي بدأ في 2011- من عمليات تهريب المخدرات، لا سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. ونفذ عمليات عدة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.
وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، في حين تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.
وبسطت فصائل سورية، في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، سيطرتها على العاصمة دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
ويوم 29 يناير/كانون الثاني 2025، أعلنت الإدارة السورية تعيين الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى، منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة بالعهد السابق، ومجلس الشعب (البرلمان)، وحزب البعث، وإلغاء العمل بالدستور.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الشرع يرفض خطط ترامب لتهجير الفلسطينين ويؤكد على حقّهم في العيش على أرضهم
الملك عبدالله لترامب سأعمل مصلحة بلدي و أتشاور مع القاهرة بشأن الموقف من غزّة