رام الله /PNN / استضافت وحدة دعم المفاوضات في دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية لفيفا من السفراء والدبلوماسيين الأوروبيين المعتمدين لدى دولة فلسطين برام الله وقناصل الدول في القدس في لقاء استعرضت فيه الوحدة مختلف مراحل الضم الإسرائيلي للضفة الغربية منذ انطلاق العملية السلمية وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية وحتى يومنا هذا.

وأشار مقدم العرض المختص بشؤون الاستيطان والخرائط في وحدة الدعم الى التغول الاستيطاني في الأرض المحتلة منذ التوقيع على اتفاق أوسلو عام 1993 حين بلغ  عدد المستوطنين الإجمالي حوالي 250 الف مستوطن، 150 منهم في القدس المحتلة والباقي في الضفة الغربية المحتلة، ووصل بعد ثلاثين عاما الى 740 ألفا من المستوطنين بمن فيهم من يقيمون اليوم في المستوطنات الإسرائيليةالمزروعة حول محيط المدينة المحتلة وتسميها إسرائيل بالضواحي اليهودية، تمويها للحقيقة أن تلك المستوطنات غير شرعية استنادا الى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

وحول سياسة الضم الزاحف في القدس المحتلة، أشار التقرير المقدم إلى معتمدي السلك الدبلوماسي إلى أن الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال بوتيرة متسارعة وكأنها في سباق مع الزمن شملت التهجير القسري للفلسطينيين، وسحب الهويات، وهدم المنازل، وفرض قيودٍ صارمة على حركة الفلسطينيين، خاصة خلال المناسبات الدينية، بالإضافة إلى مخططات جديدة لإنشاء مستوطنات جديدة مثل “E1” من الشرق، وجفعات حمتوس والقناه السفلى من الجنوب، ومستوطنة عطاروت في الشمال بهدف ربط المستوطنات ببعضها البعض وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني في محاولة لفرض واقع جديد يحبط أي إمكانية لحل الدولتين ويكرس خطط الضم.

وشرح العرض تفاصيل الخطط الإسرائيلية التي تعمل سلطات الاحتلال على تسريع تنفيذها لاستكمال ضم غالبية مساحات المنطقة (ج) التي بقيت تحت السيطرة المدنية والعسكرية للاحتلال وجاري العمل حاليا على تحويل ما يصل الى نصف مساحة الضفة الغربية إلى مناطق خاضعة مباشرة لدولة الاحتلال، وليس للإدارة المدنية، مما يعني إلحاقها عمليا بالدولة القائمة بالاحتلال، كي يتلوها فيما بعد بيان إسرائيلي رسمي يعلن رسميا ضم نصفالضفة الغربية لإسرائيل مع أن عملية الضم الزاحف بدأت منذ ما قبل أوسلو.

كما تعرض الشرح الى الأهداف التي وقفت وراء تعيين الوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش وزيرا في وزارة الدفاع مع صلاحيات واسعة للتعاطي مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وتسريع خطوات شرعتنها، والإجراءات المتبعة للحصول على تراخيص بناء جديد فيها. وللمقارنة كانت مثل هذه الرخص تستنفذ حوالي أربع أو خمس سنوات لإقرارها من جانب الحكم العسكري لكنها باتت اليوم متوفرة بما هو أقل من عام على تقديم الطلبات بشأنها.

وفي المداخلات السياسية بعد العرض، استفسر بعض السفراء عن الإجراءات الوقائية التي يمكن للقيادة الفلسطينية اتخاذها لوقف الضم الزاحف أو حتى منعه. وكانت الإجابة التي حصلوا عليها أن القيادة الفلسطينية لا تملك أن تواجه هذه المخططات الإسرائيليةلوحدها وأن على الشرعية الدولية أن تتحمل مسؤولياتها وتوظف مصداقيتها وقوتها من أجل الحفاظ على القانون الدولي وإلزام حكومة الاحتلال باحترامه، علما أن إسرائيل تتصرف دوما وكأنها فوق القانون الدولي لأنها تعتمد على الدعم الأمريكي اللامحدود لها من جهة، بينما من جهة أخرى تستند الى عدم قدرة أو عدم رغبة بعض الدول الأوروبية في التصدي علنا لسياسيات وإجراءاتواستفزازات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض المحتلة.