■ الأعمال تستحضر التراث القطري وترصد أجواء رمضان
انطلق في مركز سوق واقف، أمس معرض "نسيج الفن"، بمشاركة 20 فناناً تشكيلياً، قدموا أعمالاً تمزج بين السدو والسجاد، وبين فن الرسم والتشكيل، لإنتاج أعمال فنية، تعكس تلاقي الحرفة اليدوية بالتشكيل، في تمازج بصري لافت.
الشرق ترصد في السطور التالية، جانباً من أعمال المعرض، الذي يستمر حتى نهاية شهر رمضان الفضيل، بمشاركة 20 فناناً، وظفوا التراث القطري الأصيل في أعمال تشكيلية، تبرز النسيج، فضلاً عن إبرازهم لروحانيات وعادات وتقاليد الشهر المبارك. وتقول السيدة روضة المنصوري، مدير مركز سوق واقف للفنون، إن المشاركين خضعوا لورش فنية قبل انطلاق المعرض، لتعريفهم بالسدو القطري وأهميته، وتميزه عن غيره من السدو، المنتشر في بعض الدول، لافتة إلى أن المعرض يعتمد على إبراز التراث القطري، من خلال حرفة السدو، بجانب السجاد، علاوة على إبراز روحانيات وتقاليد وعادات رمضان، في ظل تزامن المعرض مع قرب قدوم الشهر الفضيل.
وتتابع: إن للسدو أهمية كبيرة في التراث القطري، ولذلك تم اختياره محوراً للمعرض، عبر أعمال فنية، تهدف إلى إحياء التراث القطري، وأنه تم الاستعانة بإحدى الحرفيات، ليشاهد زوار المعرض مباشرة، انجازها لهذه الحرفة، بالطرق التقليدية.
ومن جانبها، تقول السيدة ورود السعد، منسقة شؤون فنية وإعلامية بالمركز، إن الفنانين أنتجوا أعمالهم وفق فكرة النسيج، بجانب إحيائهم لعادات وتقاليد الشهر الكريم، وأن هذه الأعمال تعكس جماليات التراث القطري، بكل ما يضمه من عناصر مختلفة، منها السدو، الذي وظفه الفنانون في أعمالهم التشكيلية، بطريقة مميزة.
ويقول الفنان خالد المساوي، إن فكرة عمله نبعت من رسم البطولة الخليجية، في شكلها الجديد، وكذلك الدلة، بالإضافة إلى عبارة من الأمثلة القديمة، بالخط العربي، وأراد تجميع كل هذه العناصر بألوان تراثية، مع كتابة اسم قطر بالجلد، لافتاً إلى أن عمله عبارة عن "ميكس ميديا"، وأنجزه خلال يوم كامل.
أما الفنان عثمان بلقاضي، فيؤكد أنه يشارك بلوحة فنية، تجسد العرضة القطرية كأحد عناصر التراث القطري، إذ رسم شخصاً يؤدي العرضة القطرية، وذلك في إطار من السدو القطري، الذي يعبر عن هوية وثقافة قطرية، تختلف عن غيرها من الهويات والثقافات الأخرى، بكل ما يتسم به السدو القطري من مزايا خاصة.
وبدورها، توجه الفنانة زينة عبارة، الشكر لإدارة مركز سوق واقف للفنون، لإقامة مثل هذه المعارض، لافتة أن عملها يرمز إلى التراث القطري، بإبراز حرفة السدو التقليدية، وقيام السيدات بانجازه، ولذلك استخدمت النول في عملها بأسلوب حديث، دمجت قطعاً منه في لوحتها الفنية، وذلك في إشارة لعراقة التراث القطري.