نظمت أكاديمية قطر - الوكرة، إحدى مدارس التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، النسخة الثانية من مؤتمر الابتكار العالمي في الاستدامة، والذي يعدّ منصّة فريدة تجمع العقول الشابة والطّموحة من قطر وجميع أنحاء العالم، ممّن يشاركون شغفهم بابتكار حلول عملية لتحقيق التّنمية المستدامة عبر الابتكار العالمي.
وشهد المؤتمر مشاركة مدارس من 13 دولة حول العالم، بالإضافة إلى 14 مدرسة من داخل قطر، وركزت فعالياته على أربعة أهداف رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة في قطر، وهي: تعزيز العمل المناسب والنمو الاقتصادي؛ دعم الصناعة والابتكار وتطوير البنية التحتية؛ الحد من أوجه عدم المساواة؛ بناء مدن ومجتمعات مستدامة.
تناولت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بعنوان «أهداف التنمية المستدامة وترابط الطاقة»، والتي نظّمتها مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة بالتعاون مع خبراء من الأمم المتحدة، الدور المحوري للطاقة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، لا سيما في مجالات التعليم؛ الصحة؛ والنمو الاقتصادي.
- مناقشة مستقبل الطاقة المستدامة
وناقش المتحدثون الفرص والتحديات المرتبطة بمستقبل الطاقة المستدامة، مع التركيز على ضمان وصولها العادل عالميًا. كما استعرضت الجلسة العلاقة الوثيقة بين الطاقة وجهود الاستدامة الأوسع، مقدمة رؤى عملية لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والمسؤولية البيئية.
قدم الطلاب المشاركون 13 خطابًا، استعرضوا خلالها رؤاهم وأفكارهم حول قضايا الاستدامة وأهداف التنمية المستدامة. تناولت الخطابات تجاربهم الشخصية، وحلولهم المبتكرة للتحديات البيئية والاجتماعية، بالإضافة إلى مقترحاتهم لتعزيز الاستدامة على المستويين المحلي والدولي. وأتاحت هذه العروض التقديمية فرصة للحوار وتبادل المعرفة بين الطلاب من خلفيات وثقافات متنوعة، مما عزز لديهم الوعي بقضايا التنمية المستدامة ويُساهم في بناء جيل قادر على إحداث تأثير إيجابي في مجتمعاتهم.
- تطوير حلول مبتكرة
ومن جانبها، قالت بدرية عيتاني، مدير عام أكاديمية قطر - الوكرة: فخورون باستضافة مؤتمر الابتكار العالمي في الاستدامة، الذي يجمع العقول الشابة الطموحة والمدافعين عن الاستدامة من مختلف أنحاء العالم، لبحث وتطوير حلول مبتكرة تدعم التنمية المستدامة.»
وأضافت: نؤمن بأن التعليم هو حجر الأساس في بناء المجتمعات، ومسؤولية جماعية تتطلب تعاونًا حقيقيًا بين مختلف القطاعات. لذلك، نحرص على أن يكون طلابنا جزءًا فاعلًا في المجتمع من خلال برامج تعليمية تعزز الابتكار والانخراط المجتمعي.» وأكدت عيتاني أن الابتكار يبدأ من داخل الصف الدراسي، فهو المنبع الحقيقي للأفكار التي تمكّن الشباب القطري ليصبحوا قادة وصنّاع تغيير، ويساهموا في بناء مستقبل قائم على الإبداع والمرونة والتأثير الإيجابي.
وأردفت بالقول: «التعليم من أجل الاستدامة هو جوهر رؤيتنا، وجاء هذا المؤتمر ليعكس التزامنا بالعمل المشترك بين الأكاديمية والقطاعات المختلفة، إيمانًا منا بأننا جزء لا يتجزأ من العالم، وجزء من ثقافتنا المحلية، وهدفنا المشترك هو حماية الكوكب وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.» استكمالاً للفعاليات، شهد المؤتمر 26 جلسة نقاشية وورشة عمل، قدمها خبراء من شركات متخصصة في الاستدامة، حيث أتيحت الفرصة للطلاب للتفاعل مع المختصين، وتبادل الأفكار، واستكشاف حلول مبتكرة للتحديات البيئية. كما تضمن المؤتمر معرضًا تفاعليًا عرض فيه الطلاب مشاريعهم المستدامة، مما أتاح لهم فرصة تسليط الضوء على ابتكاراتهم وأفكارهم في مجال التنمية المستدامة.
كما تضمن المؤتمر فعالية خاصة وهي سلسلة جلسات مستوحاة من منصة «تيد أكس»، تحت عنوان «أبطال المؤتمر: تمكين الطلاب من أجل التغيير»، حيث قدم القادة الطلابيون خطابات ملهمة ناقشوا خلالها أفكارًا مبتكرة وحلولًا تهدف إلى تحفيز أقرانهم على إحداث تأثير إيجابي في المجتمع.
حظي المؤتمر برعاية كل من منتدى الدوحة، التابع لوزارة الخارجية القطرية، وشركة قطر ستيل التي ساهمت في إبراز الابتكار في مجال التصنيع المستدام، في حين أسهم منتدى الدوحة في إثراء النقاشات حول التعاون الدولي والسياسات الداعمة للتنمية المستدامة. ويعكس هذا الدعم التزام الجهتين بالاستدامة وتعزيز المبادرات التعليمية.