في ظل التحديات العالمية المتعلقة بتغير المناخ، تبرز مؤسسة قطر كواحدة من أبرز المؤسسات التي تعمل على تعزيز الاستدامة البيئية في المنطقة. من خلال مبادراتها الرائدة وأبحاثها المتطورة، تسهم المؤسسة في بناء مستقبل مستدام لدولة قطر، مع التركيز على تقليل الانبعاثات الكربونية وترشيد استهلاك الطاقة والمياه.
تعتبر الاستدامة البيئية جزءًا لا يتجزأ من رؤية مؤسسة قطر، التي تعمل على تعزيز التنمية البشرية والاقتصادية في قطر. من خلال التعاون مع معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة والجامعات الشريكة في المدينة التعليمية، تطور المؤسسة تقنيات مبتكرة في مجالات مثل الطاقة المتجددة وإدارة المياه وحماية البيئة.
حققت مؤسسة قطر العديد من الإنجازات البارزة، منها: مشروع الكربون الأسود للطاقة الشمسية، بالتعاون مع واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا ومعهد فراونهوفر وجامعة تكساس إي أند أم، يهدف هذا المشروع إلى تطوير تقنيات شمسية ذكية تقلل من انبعاثات الكربون، نظام الشبكة الذكية لتوزيع الطاقة الشمسية، نظام متطور لإدارة ومراقبة توليد الطاقة الشمسية في المدينة التعليمية، المجمع السكني الطلابي، أول مجمع سكني في العالم يحصل على شهادة «LEED» البلاتينية. استاد المدينة التعليمية، أول ملعب في قطر يحصل على شهادة «GSAS» الخمس نجوم لتقييم الاستدامة.
- مبادرات مبتكرة لتعزيز الاستدامة
أطلقت مؤسسة قطر عدة مبادرات لتعزيز الوعي البيئي وتقليل البصمة الكربونية، منها: حملة الحد من البلاستيك، وتهدف إلى خفض استهلاك البلاستيك في المدينة التعليمية، حيث تم التخلص من 112 ألف طن من النفايات البلاستيكية، ترام المدينة التعليمية، نظام نقل مستدام يقلل الانبعاثات بنسبة 10%، مبادرة «حديقة ونبات»، والتي تهدف إلى استعادة المناظر الطبيعية الأصلية وإنشاء أول غابة حضرية، بالإضافة إلى برنامج «نجوم العلوم» الذي يدعم الابتكار في مجال الاستدامة، حيث فازت مشاريع مثل كمامة طبية قابلة لإعادة الاستخدام.
- معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة.. قلب الابتكار
يعتبر المعهد أحد أبرز المراكز البحثية في المنطقة، حيث يعمل على تطوير تقنيات الطاقة الشمسية وإجراء أبحاث حول تغير المناخ. من أبرز مشاريعه: محطة الطاقة الشمسية، بالتعاون مع شركة توتال الفرنسية، ستولد المحطة 800 ميجاوات، شراكة مع ناسا لاستكشاف المناطق الصحراوية وفهم تأثير تغير المناخ.
- جزيرة الاستدامة.. مركز لإعادة التدوير
تعتبر جزيرة الاستدامة أول مركز لإعادة التدوير في قطر، حيث تقدم برامج تعليمية حول الاستدامة وإعادة التدوير والزراعة الحضرية، كما تعمل الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، مثل جامعة محمد بن خليفة وجامعة تكساس إي أند أم في قطر، على تقديم برامج تعليمية وبحثية تركز على الطاقة المستدامة وحماية البيئة.
«إرثنا» هي منصة دولية متخصصة في وضع السياسات وإسداء المشورة لتعزيز الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية. تساهم مبادراتها في معالجة التحديات التي تواجهها البيئات الحارة والجافة.
تظل مؤسسة قطر رائدة في مجال الاستدامة البيئية، حيث تعمل على تعزيز الابتكار والتعليم لبناء مستقبل مستدام لدولة قطر. من خلال مبادراتها الرائدة وأبحاثها المتطورة، تسهم المؤسسة في تحقيق رؤية قطر 2030، وتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للاستدامة والابتكار.