د.أحمد البوعينين: الإستراتيجية تجسد التزام قطر بحماية تراثها ودعم التنمية وترسيخ الهوية
نعمل على تعزيز دور قطر كمركز معرفي إقليمي ودولي
نواكب التحول الرقمي بتطوير بيئة متكاملة لحفظ وإدارة الوثائق رقمياً
المجتمع شريك أساسي في الإستراتيجية الجديدة لحفظ الذاكرة الوطنية
صبا الفضالة: الإستراتيجية مشروع وطني تشاركي يعكس التزام الدولة بحفظ تراثها وتوثيق مسيرتها
يوسف آل شريم: "التوثيق المؤسسي" يهدف لحفظ وتوثيق سجلات المؤسسات الوطنية
دلال الشمري: نتبنى حلولاً رقمية متطورة لحفظ التراث الوثائقي
دشن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمس الاستراتيجية الأولى لدار الوثائق القطرية (2025 - 2030).
حضر حفل التدشين سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، وسعادة السيد عبدالله بن خليفة العطية رئيس مجلس أمناء دار الوثائق القطرية، وأصحاب السعادة الوزراء وعدد من كبار المسؤولين والسفراء وممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والخبراء والأكاديميين وأفراد المجتمع.
وتم خلال الحفل، الذي أقيم تحت شعار "ذاكرة المستقبل"، في فندق الشيراتون، تسليط الضوء على المسيرة المهنية لدار الوثائق القطرية وإسهاماتها البارزة في صون الوثيقة والتراث القطري، علاوة على استعراض المرجعيات التي قامت بها الدار لإعداد وثيقة الخطة الاستراتيجية لدار الوثائق القطرية والتي تم تدشينها تحت عنوان "ذاكرة المستقبل".
حماية التراث
وأكد الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، في كلمته الافتتاحية، أن الاستراتيجية تجسد التزام دولة قطر بحماية تراثها الوثائقي وتعزيز دوره في دعم التنمية وترسيخ الهوية الوطنية، تماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، لافتاً إلى أن "الوثائق هي أحد المقومات الأساسية لصنع القرار والتخطيط الاستراتيجي، ونعمل من خلال استراتيجيتنا الجديدة على تحويلها إلى موارد معرفية تدعم المؤسسات والباحثين، وتسهم في تطوير السياسات الوطنية وتعزز قدرة الدولة على التخطيط المستقبلي بكفاءة".
وقال إنه منذ تدشين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، لمبنى دار الوثائق القطرية في 16 يناير 2024، انطلقت رؤية واضحة لتحويل الوثائق من مجرد محفوظات إلى أداة استراتيجية تدعم صناع القرار، وتثري البحث العلمي، وتسهم في صياغة السياسات العامة، وتعزز دور قطر كمركز معرفي إقليمي ودولي.
وتابع: إن "الإطار التشريعي المتكامل والاستراتيجيات الحديثة التي تعتمدها الدار تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، مما يعزز من دور الوثائق كقاعدة أساسية لدعم اتخاذ القرار، وتمكين المؤسسات من الوصول إلى المعرفة بكفاءة"، مشيراً إلى أن "التحول الرقمي أصبح ضرورة ملحة، لذا تعمل دار الوثائق القطرية على تطوير بيئة متكاملة لحفظ وإدارة الوثائق رقميًا، مما يضمن إتاحتها بطرق أكثر فاعلية وتأثيرًا، ويجعلها عنصرًا رئيسيًا في دعم التنمية والاستدامة".
نهج شامل
ومن جانبها، قالت السيدة صبا الفضالة، الخبير الاستراتيجي بدار الوثائق القطرية، إن الاستراتيجية تستند إلى نهج شامل قائم على تحليل الاحتياجات الوطنية وتحديد أفضل الممارسات الدولية في مجال حفظ وإدارة الوثائق، مؤكدة أنها تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، خصوصاً بما يتعلق بالهوية الوطنية والإرث الوثائقي كما تم تقديم الشكر والتقدير للمجلس الوطني للتخطيط على دعمهم المستمر في تطوير هذه الاستراتيجية وضمان مواءمتها مع الأهداف التنموية للدولة.
وأضافت أنه "منذ البداية، لم تكن مسؤولية بناء هذه المنظومة تقع على عاتق دار الوثائق وحدها، بل كانت مشروعًا وطنيًا تشاركيًا يعكس التزام الدولة بحفظ تراثها وتوثيق مسيرتها".لافتة إلى أن "الاستراتيجية جاءت نتاج حوار مستمر وتفاعل مباشر مع الجهات والمؤسسات الحكومية والأفراد، بما في ذلك أصحاب المكتبات الخاصة، حيث حرصنا على إجراء دراسات ميدانية، والاستفادة من آراء الباحثين والمؤرخين، لضمان أن تكون واقعية، قابلة للتطبيق، وتلبي احتياجات الدولة بفعالية. وكان لمجلس الأمناء دور محوري في توجيه الاستراتيجية، من خلال تحديد الأولويات، والإشراف على تطوير السياسات، وتعزيز التعاون بين الجهات المختلفة، بما يضمن تحقيق التكامل بين القطاعات المختلفة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في إدارة الوثائق."
مشاريع استراتيجية
وبدوره، قدم المهندس يوسف آل شريم، مدير المكتب الفني بدار الوثائق القطرية، لمحة عن أربعة من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تمثل جزءًا من مجموعة أوسع تضم أكثر من 24 مشروعًا، تهدف جميعها إلى تعزيز قدرات دار الوثائق القطرية في حفظ وتوثيق تاريخ الوطن بمختلف أشكاله ومصادره.
وقال إن مشروع التوثيق الدولي يهدف إلى جمع وحفظ جميع الوثائق المتعلقة بدولة قطر والمنطقة والعالمين العربي والإسلامي، من خلال الحصول على نسخ من الوثائق الموجودة في المؤسسات الدولية، لضمان تكامل السجل الوثائقي الوطني، وتوفير مصادر مرجعية دقيقة للباحثين والمؤسسات.
وتابع: إن مشروع التوثيق المؤسسي، يهدف إلى حفظ وتوثيق السجلات الرسمية للمؤسسات الوطنية، بما يشمل المستندات الرسمية، والهياكل التنظيمية، والتسلسل الوزاري، والقرارات الحكومية، لضمان وجود سجل واضح يعكس تطور المؤسسات عبر الزمن، ويعزز من قدرة الجهات المختلفة على إدارة وثائقها بفعالية، مشيراً إلى أن "مشروع التوثيق المجتمعي يشكل محورًا رئيسيًا في إشراك المجتمع بالحفاظ على التراث الوثائقي، حيث يركز على حفظ الوثائق والمخطوطات والمقتنيات الشخصية التي تشكل جزءًا من الهوية القطرية".
وأضاف أن دور الأفراد وأصحاب المكتبات الخاصة في حفظ الوثائق لا يقل أهمية عن دور المؤسسات، وهو ما تسعى دار الوثائق القطرية إلى تعزيزه عبر برامج توعوية وشراكات مع الجهات المعنية، أما المشروع الرابع، فهو مشروع التوثيق الشفاهي، الذي يمثل خطوة غير مسبوقة في توثيق الذاكرة الوطنية، حيث يهدف إلى تسجيل شهادات وروايات شخصيات بارزة لعبت دورًا محوريًا في مسيرة قطر، وذلك باستخدام أحدث التقنيات لضمان الحفاظ على هذه الشهادات وإتاحتها للأجيال القادمة".
وقال آل شريم إن هذه المشاريع تعكس التزام دار الوثائق القطرية بمواكبة التطورات العالمية في إدارة الوثائق، "ونحن لا نحافظ فقط على الوثائق، بل نعمل على تطوير آليات تتيح الاستفادة منها بأفضل الطرق. استراتيجيتنا ترتكز على تحويل الوثائق إلى مصدر معرفي يدعم صناع القرار، ويخدم الأجيال القادمة في فهم تاريخ قطر وتطورها عبر الزمن".
تحول رقمي
سلطت المهندسة دلال الشمري، مدير إدارة نظم المعلومات، الضوء على الجانب التقني في استراتيجية "ذاكرة المستقبل"، وقالت: إن الشراكة البحثية بين دار الوثائق القطرية ومايكروسوفت تمثل تحولًا استراتيجيًا في طريقة حفظ الوثائق وإدارتها، حيث تهدف إلى تطوير حلول رقمية مبتكرة تضمن أعلى مستويات الأمان والجودة والاستدامة.
وأضافت أن هذه المشروعات تعكس رؤية دار الوثائق القطرية في تبني الحلول الرقمية المتطورة لحفظ التراث الوثائقي، وضمان وصوله إلى الأجيال القادمة بأعلى معايير الدقة والجودة، مع التركيز على الاستدامة وتقليل الأثر البيئي، قائلة: "نحن لا ننظر إلى التكنولوجيا كأداة مساندة فحسب، بل كعنصر أساسي في تطوير إدارة الوثائق، وضمان استدامتها وحمايتها للأجيال القادمة، مع مراعاة الحلول الصديقة للبيئة التي تدعم رؤية قطر للاستدامة".
وتابعت: أن هذه الشراكة أسفرت عن إطلاق ثلاثة مشاريع تكنولوجية رئيسية، تشمل مشروع التوثيق الصحفي، الذي يهدف إلى رقمنة المحتوى الصحفي القطري وتحويله إلى أرشيف رقمي ذكي مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يتيح للباحثين والمؤرخين الوصول إلى المحتوى التاريخي بسهولة ودقة، مع تقليل الحاجة إلى الأرشفة الورقية، بما يسهم في تقليل استهلاك الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة البيئية.
وعرضت لمشروع "سيليكا" لتخزين البيانات، الذي يعتمد على تقنية متطورة لتخزين الوثائق على ألواح زجاجية تدوم لآلاف السنين باستخدام الليزر فائق السرعة، مما يضمن حفظ البيانات بأعلى مستويات الحماية بعيدًا عن مخاطر التلف أو الفقدان، مع تقليل استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية مقارنة بالطرق التقليدية للتخزين، أما المشروع الثالث، فهو تطوير المنصة الرقمية لدار الوثائق القطرية، التي تهدف إلى إتاحة الوثائق والخدمات المقدمة من الدار من خلال منصة إلكترونية متكاملة، تتضمن إطلاق 32 خدمة رقمية على مدار السنوات القادمة، تشمل تسجيل وإتلاف الوثائق، وطلبات البحث، والتواصل مع الخبراء، بالإضافة إلى خاصية البحث الذكي داخل الوثائق الرقمية، مما يقلل الحاجة إلى الطباعة والاستخدام الورقي، ويعزز الكفاءة التشغيلية.
مصحف الزبارة
وقد استُهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم من مصحف الزبارة، أقدم مخطوطة قرآنية مكتشفة في مدينة الزبارة، ويعود تاريخها إلى عام 1806م، وقد كُتب المصحف بخط النسخ على يد الشيخ أحمد بن راشد المريخي، ويتكون من مجلدين يضمان 30 جزءًا مكتوبًا على ورق شفاف مائل إلى الصفرة، باستخدام الحبر الأسود والأحمر للزخارف، ومجلد بغلاف جلدي مزخرف بنقوش هندسية. يعرض هذا المصحف اليوم في دار الوثائق القطرية كدليل على ازدهار العلوم الإسلامية في الزبارة وإرث قطر الثقافي والديني العريق، وقد جاء اختيار هذه المخطوطة التاريخية لتلاوة الافتتاحية ليؤكد على عمق ارتباط الدار بجذور التاريخ القطري.
مسؤولية جماعية
في ختام الحفل، قال الدكتور أحمد البوعينين: إن "مسؤولية الحفاظ على التراث الوثائقي مسؤولية جماعية تبدأ من كل مواطن ومقيم، وتمتد إلى المؤسسات التي تسعى إلى حفظ وثائقها. مؤكداً أن” ذاكرة المستقبل، تعتبر التزاماً بحماية إرث قطر وهويتها، وضمان استدامتها للأجيال القادمة."
نورة القبيسي: المجتمع في صميم رؤية الإستراتيجية
أكدت السيدة نورة القبيسي، مدير العلاقات العامة والاتصال في دار الوثائق القطرية، أن الاستراتيجية الجديدة تضع المجتمع في صميم رؤيتها، حيث تسعى إلى تعزيز مشاركة الأفراد في حفظ التراث الوثائقي، انطلاقًا من إيمان دار الوثائق القطرية بأن مسؤولية الحفاظ على الوثائق ليست مقتصرة على المؤسسات فحسب، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة.
وقالت السيدة نورة القبيسي: إن "إشراك المجتمع بجميع فئاته في عملية التوثيق هو أحد الأهداف الأساسية للاستراتيجية. كل فرد يحمل جزءًا من ذاكرة الوطن، سواء كان باحثًا، طالبًا، أو مالكًا لوثائق ذات قيمة تاريخية. نسعى إلى تعزيز ثقافة توثيق مستدامة تعكس أهمية الوثائق في صون تاريخ قطر وبناء مستقبلها، وحرصنا على إشراك المجتمع في هذا الحدث ليكون جزءًا من هذه المسيرة، حيث أتيحت لهم الفرصة للاطلاع على خريطة الطريق التفصيلية للاستراتيجية الجديدة، والتفاعل مع المبادرات والمشاريع التي سيتم تنفيذها حتى عام 2030".
الشرق ترصد جهود الأحفاد لتوثيق ذاكرة الأجداد
حرصت الشرق على التجول في المعرض المصاحب، لإطلاق الخطة الاستراتيجية لدار الوثائق القطرية، للوقوف على جهود الأبناء والأحفاد في توثيق ذاكرة الأجداد والآباء.
وتضمن المعرض، مخطوطات متنوعة، عرضها أصحابها أمام الحضور والجمهور، انطلاقاً من أن دار الوثائق القطرية لا تعمل فقط على حفظ الماضي، بل تسعى إلى بناء ذاكرة وطنية حية تربط بين أصالة التراث وأدوات المستقبل، على نحو ما تبرزه الإستراتيجية.
ويقول السيد عبد العزيز البوهاشم السيد صاحب مكتبة عبد العزيز البوهاشم السيد، إنه كان حريصاً على المشاركة في هذا المعرض، بجناح خاص يوثق للبحر، وممن عملوا في مهنة الغوص من القطريين، في فترة تمتد من 100 إلى 120 عام،، وكذلك رصد سماتهم، ومقتنياتهم، وكذلك توثيق مراسلات المغتربين، في عام 1960، مع أهاليهم، وذلك برصد إنطباعاتهم عن الفترة التي عاشوها في قطر.
ويتابع: إن الجناح يعرض أيضاً كتباً توثق تاريخ قطر، بالإضافة إلى مختلف مناسبات الدولة، انطلاقاً من اهتمامه الكبير بتوثيق جميع الوثائق المتعلقة بتاريخ الدولة، لافتاً إلى حرصه أيضاً على توثيق التاريخ الشفاهي من خلال الالتقاء بكبار القدر، ممن تضمه ذاكرتهم من مجالات حياتية مختلفة، وصلت إليهم عن طريق آبائهم، أو مجالات أخرى تتعلق بمجالات ثقافية، أو صحية أو دبلوماسية، او ثقافية، او غيرها من المجالات.
وبدوره، يقول المهندس حسن أحمد المرواني حفيد الشيخ حامد بن أحمد المرواني، إنه حرص على المشاركة في المعرض بجناح خاص، يتناول وثائق تبرز إسهامات فضيلة الشيخ المرواني وأهم أعماله ومخطوطاته، ودوره الرائد في الحركة التعليمية في قطر، ونشاطه التعليمي بتدريس أبناء جيرانه المقربين القرآن الكريم وأحكامه، في بيته، وتخصيصه لغرف إضافية في منزله لاستيعاب الزيادة العددية من الطلبة والطالبات، وذلك بتدريس القرآن الكريم واللغة العربية قراءة وكتابة، ومبادئ الحساب، وغيرها، وذلك في عام 1988 تقريباً.
وتضيف أن الجناح يعرض وثائق تشير أيضاً إلى بعض تلاميذ الشيخ حامد المرواني، ممن أصبح لبعضهم دور بارز في تاريخ قطر الحديث وأبرزهم: الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني أول وزير للكهرباء والماء في دولة قطر، وسعادة خالد بن محمد المانع وزير الصحة الأسبق، وسعادة علي بن أحمد الأنصاري أول وزير للعمل والشؤون الاجتماعية، والسيدة آمنة الجيدة، أول مديرة مدرسة قطرية.
ويتابع أن الوثائق ترصد أيضاً إسهامات جده الراحل، في علوم الفلك، وتمييزه بين منازل القمر المرتبطة بمجموعات النجوم خلفه والتي تبلغ 28 منزلة وبين أطوار القمر التي تتغير خلال الشهر العربي، وكذلك جهوده في نسخ مخطوطة منازل القمر وتعليمها للطلاب بأسلوب مبتكر وأساليب تدريس مفيدة، وكذلك مخطوطاته، لخطبة الجمع، وكذلك مخطوطات، التي كان يكتبها، حيث كان المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، طيب الله ثراه، يوكل إليه كتابة الرسائل الرسمية، لجودة خطه وجمالياته، وإطلاعه على جميع أنواع الخط العربي.
إطلالة تاريخية للإعلامي عبد الوهاب المطوع
قدم الحفل القامة الإعلامية عبد الوهاب المطوع، أول مذيع قطري يعلن افتتاح تلفزيون قطر عام 1970، بالإضافة إلى الفنان القطري صلاح الملا، حيث قادا الحضور في رحلة بين ماضي قطر وحاضرها، واستعرضا معاً الرمزية العميقة التي يحملها شعار "ذاكرة المستقبل" كجسر يربط بين الأصالة والحداثة.