في قرية صغيرة بمنطقة سوات في إقليم خيبر بختونخوا في باكستان، أصبح محمد علي أصغر حافظ للقرآن الكريم في مجتمعه عام 2007، حيث تمكن – وهو في سن العاشرة آنذاك – من تحقيق هذا الإنجاز الاستثنائي في غضون عام واحد فقط.
ومنذ سن مبكرة، أظهر السيد محمد علي التزامًا راسخًا بهدفه، حيث كان يرافق والده بانتظام إلى المسجد لأداء الصلوات. إلا أنه، وبعد وفاة والده، اتخذ قرارًا بحفظ القرآن الكريم وتعليم أطفال قريته. لم تقتصر علاقته بالقرآن على الحفظ فحسب، بل امتدت لتشمل إمامته في صلاة التراويح خلال شهر رمضان، مما عزز ارتباطه العميق بالنص الكريم.
- وفاة الوالد
في السابعة من عمره، اهتزت حياة محمد بوفاة والده، المعيل الوحيد لأسرته. رغم شغفه بالعلم، اضطر للتوقف عن الدراسة، ليغوص في حزن عميق، لكن عزيمته ظلت متقدة. وفي خضم انقطاعه عن الدراسة، وجد محمد في الإيمان ملاذًا وقوة. كان المسجد وجهته الدائمة، حيث انكب على تلاوة القرآن الكريم وتعلم أحكام التجويد. هذا الارتباط الروحي العميق منحه الصبر والتوجيه في تلك الفترة الصعبة.
- «رفقاء» تضيء دربه من جديد
في لحظة فارقة، أضاءت مبادرة «رفقاء» من قطر الخيرية حياة محمد. قدمت له هذه المبادرة الدعم اللازم لاستئناف تعليمه ومواصلة رحلته مع القرآن. وبفضل إصراره وعزيمته، حقق حلمه وأصبح حافظًا للقرآن الكريم، وهو إنجاز عظيم يسعى إليه الكثيرون.
- رؤية مستقبلية تخدم الأيتام
ويطمح السيد محمد علي إلى أن يصبح مفتياً، ويكرس جهوده لخدمة الأيتام من خلال تعليمهم العلوم الإسلامية. ويبذل قصارى جهوده لفهم معاني آيات القرآن الكريم، ويعمل على نشر الوعي بأهمية الإسلام في حياتنا اليومية.