أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أنه سيستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن الجمعة، لتوقيع اتفاق يتيح للولايات المتحدة استغلال الموارد المعدنية لكييف.
وقال ترامب خلال الاجتماع الأول لحكومته منذ عودته الى البيت الأبيض الشهر الماضي "الرئيس زيلينسكي سيأتي الجمعة. لقد تأكد الأمر. وسنوقع اتفاقا، وسيكون اتفاقا كبيرا جدا".
وأضاف ترامب " اتفاقية المعادن ستوفر الأمن لأوكرانيا بشكل تلقائي... ولا أستبعد نشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطة جديدة لاستبدال تأشيرة المستثمرين EB-5، التي استمرت لأكثر من 35 عامًا، ببرنامج "البطاقة الذهبية"، الذي يمنح الإقامة الدائمة ومسارًا للحصول على الجنسية مقابل استثمار 5 ملايين دولار.
وأوضح الرئيس الأمريكي، أن الحكومة ستبدأ خلال أسبوعين في إصدار "البطاقة الذهبية"، وهي بمثابة "البطاقة الخضراء " (Green Card) التي يمكن شراؤها".
وتتيح هذه الإقامة الدائمة للمستثمرين فرصة العمل في الولايات المتحدة، مع إمكانية التقدم لاحقًا للحصول على الجنسية الأمريكية بعد استيفاء الفحوص الأمنية والشروط القانونية.
وقال ترامب إن البطاقة الذهبية بها العديد من المميزات منها تحقق إيرادات ضخمة للدولة، حيث يتوقع بيع مليون بطاقة ذهبية، ما قد يعادل 5 تريليونات دولار.
وأكد ترامب، أن البرنامج الجديد لا يتطلب موافقة الكونغرس، لأنه يمنح إقامة دائمة (بطاقة خضراء) وليس الجنسية مباشرة.
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أنّ على أوروبا، وليس الولايات المتحدة، تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا في إطار تسوية النزاع مع روسيا، واستبعد ضم كييف لحلف ضمان الأطلسي عشية زيارة لنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال ترامب خلال الاجتماع الأول لحكومته "لن أقدّم ضمانات أمنية أبعد من ذلك بكثير".
وأضاف "سنطلب من أوروبا أن تفعل ذلك لأنها جارتهم، لكننا سنحرص على أن تسير الأمور على ما يرام".
واصل الرئيس الأميركي التهرب من التطرق إلى الضمانات الأمنية التي يطالب بها الأوروبيون بإصرار لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا.
عند سؤاله عن عضوية كييف المحتملة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أجاب "الناتو، يمكنكم نسيان أمره... أعتقد أنّ هذا على الأرجح هو السبب وراء بدء الأمر برمّته"، في إشارة إلى غزو روسيا لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
وتابع "سنبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن لكلا الجانبين، ولكن بالنسبة لأوكرانيا، سنحاول جاهدين التوصل إلى اتفاق جيد حتى تتمكن من استرداد أكبر قدر ممكن (من الأراضي)".
وتعترف الإدارة الأميركية التي لم تعد تتحدث عن الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا، بأن هذه القضية يجب أن تكون جزءا من أي مفاوضات مستقبلية، في حين تحتل روسيا 20% من أراضي أوكرانيا.
وأكد أيضا زيارة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى واشنطن الجمعة لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق إطاري بشأن استغلال المعادن الأوكرانية.
ويصر الرئيس الأميركي على أن هذا الاتفاق هو بمثابة تعويض عن المساعدات العسكرية والمالية التي قدمتها بلاده لكييف خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
منذ المكالمة الهاتفية التي أجراها دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في 12 شباط/فبراير، عكس الرئيس الأميركي موقف بلاده بشأن النزاع في أوكرانيا بشكل كامل، وذهب إلى حد وصف زيلينسكي بأنه "ديكتاتور من دون انتخابات".
ومن المتوقع أن يصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى واشنطن الخميس، بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين، لمحاولة إقناع ترامب بضرورة منح ضمانات أمنية لأي اتفاق لوقف إطلاق النار مع روسيا في أوكرانيا.
تقدمت لندن وباريس بمقترح إرسال آلاف الجنود الأوروبيين لحماية أوكرانيا في إطار وقف النزاع، لكنهما تصران على ضرورة وجود "شبكة أمان" أميركية لردع روسيا عن شن غزو جديد خلال سنوات.