يختتم “موسم القصب” اليوم الخميس، نسخته الثالثة، والذي حظي برعاية كريمة من سمو أمين منطقة الرياض؛ بمجموعة من أكثر الفعاليات تميزًا وتنوعًا، صُممت خصيصًا لتكون أكثر إثارة لاهتمام الشرائح المستهدفة من الجمهور، ولتضفي رونقًا وقيمة ثقافية وترفيهية أكبر على الموسم، وتتيح للحضور مستويات عالية من التفاعل والمشاركة، وتعزيز العلاقات على المستوى الشخصي والعملي، بما يسهم في تحقيق جودة الحياة.

واجتذب الموسم ما يقرب من 180 ألف زائر، وما يناهز 90 عارضًا، و600 متطوع للعمل بفعالياته المختلفة، وحظي بتغطية إعلامية شاملة، وبلغ إجمالي عدد المشاهدات للفعاليات والأنشطة عبر منصات التواصل الاجتماعي أكثر من 15 مليون مشاهدة.

أُقيم الموسم بإشراف من أمانة منطقة الرياض، ممثلة ببلدية القصب، بالتعاون مع مركز القصب ولجنة التنمية الأهلية بالقصب، ومشاركة مجتمعية مع الأهالي ورجال الأعمال؛ وذلك للتعريف بتاريخ المنطقة، والعلاقة الوطيدة بالملح لمدة تجاوزت ثلاثة قرون. كما حضره عدد من المسؤولين والمهتمين، كان بمقدمتهم المهندس طارق القصبي، وسعد القاسم رئيس مركز القصب، والمهندس مطلق أبو ثنين رئيس البلدية، ورئيس جمعية التنمية الأهلية بالقصب أ. فواز السويد.

تضمنت فعاليات الموسم هذا العام مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والترفيهية، شملت معرضًا للحرفيين، وسوقًا يمثل منصة للعارضين من أصحاب الممالح، والمشروعات المرتبطة بالملح، والتركيبات الفنية المعززة لجمالية الموقع عبر مجموعة تراكيب فنية مصنوعة من ملح القصب، إضافة إلى دار الشيخ عبدالله بن زاحم، بتواجد مؤسسها الشيخ عبدالرحمن وابنه ناصر. كما احتضن المسرح عروضًا إبداعية، وفنونًا أدائية، وأمسيات شعرية لأبرز الشعراء، إضافة إلى المملحة النموذجية، وركن الأسر المنتجة، والمطاعم والمقاهي، ونادي القصب للفن التشكيلي بقيادة عبدالرحمن الزاحم (المتحف السريالي).

ونجح موسم القصب في تحقيق عدة أهداف تنموية، من أبرزها تعزيز السياحة المحلية، ودعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز الوعي الثقافي والاجتماعي بين الزوار والمجتمع المحلي. كما شهد زيادة ملحوظة في عدد الزوار مقارنة بالنسخ السابقة، نتيجة للتطوير الشامل الذي شمل إدخال العديد من الفعاليات، والتفاعل مع الأحداث الوطنية كيوم التأسيس.

كما نجح الموسم في إبراز ما تتمتع به مدينة القصب من تراث ثقافي عريق وثروة من معدن الملح، تماشيًا مع رؤية المملكة لتعزيز السياحة وتطوير المدن، وإبراز القصب كوجهة سياحية مميزة وممتعة. حيث تكونت المملحة الواقعة غرب جبل طويق نتيجة للظروف المناخية والجيولوجية، وكانت في الأصل بحيرة جف ماؤها بسبب قلة الأمطار، وأصبحت أرضها سبخة. ويعتبر الملح المستخرج منها مصدرًا رئيسيًا للدخل، وكان يُنقل إلى مدن وقرى المملكة والخليج العربي، وتعتمد عملية استخراج الملح على حفر عين تسمى “عين الجفر” وضخ الماء إلى برك يتبخر فيها، فيتشكل الملح على السطح، ولذا سُمي بـ “الذهب الأبيض”.