أشاد صاحب السمو الملكي الأمير د. فيصل بن مشعل أمير منطقة القصيم، بالمستوى المميز الذي تشهده سباقات الفروسية في المنطقة، مؤكدًا أن سباق الدرعية يعكس ارتباط الفروسية بتاريخ المملكة.
وقد جاء ذلك خلال رعاية سموه لحفل سباق الدرعية، الذي أقيم في ميدان الملك سعود للفروسية بمنطقة القصيم، ضمن فعاليات الحفل التاسع عشر لموسم سباقات 1446هـ، الذي شهد تنافسًا قويًا بين نخبة من الجياد والفرسان وتوّج الجواد «النهم» بكأس صاحب السمو الملكي الأمير د. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، فيما حقق المراكز الأولى كل من «الشريد» في الشوط الأول، «خلاف» في الشوط الثاني، «خورافي» في الشوط الثالث، «مردد» في الشوط الرابع، و«اسكندروا» في الشوط السادس.
وأكد سموه أن ميدان الملك سعود للفروسية يُعد منارةً لرياضة الفروسية في المملكة، ويسهم في دعم سباقات الخيل وتطويرها، ويشكل منصة مهمة لاكتشاف المواهب وتنمية المهارات، مشيدًا بالجهود التي يبذلها مدير الميدان عبدالعزيز التويجري، وما يحققه الميدان من تسجيل أرقام قياسية في عدد المشاركات والتنظيم الاحترافي، مما يعكس تطوره المستمر ودوره الريادي في دعم رياضة الفروسية ويأتي هذا السباق ضمن سلسلة من الفعاليات التي تبرز أهمية الفروسية في المملكة، وتعزز مكانتها ضمن المناسبات الوطنية الكبرى.
من جهة ثانية، رعى أمير القصيم حفل الجمعية السعودية الخيرية لرعاية مرضى الكبد “كبدك” بمناسبة مرور 15 عامًا على تأسيسها، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والكوادر الصحية ورجال الأعمال والداعمين، وذلك بمركز الملك خالد الحضاري بمدينة بريدة.
وفي كلمة لسموه خلال الحفل، استذكر اللحظات الأولى لتأسيس الجمعية، قائلًا: “استطعنا بناء هذه الجمعية، التي أصبحت اليوم منارة للعمل الخيري، وصرحًا يسهم في تخفيف آلام المرضى ورعايتهم بكل إخلاص.
وأكد أن الجمعية تواصل استكمال أهدافها وبرامجها، مشيرا على أن ما تقدمه ليس مجرد عمل خيري، بل رسالة إنسانية سامية تعكس قيم المجتمع السعودي في التكاتف والتراحم، مشيرًا إلى أن الجمعية تحظى بدعم واهتمام القيادة الرشيدة، التي تولي الجانب الصحي والخيري أهمية كبرى، وهو ما يعزز استمرارها في تقديم خدماتها لمرضى الكبد بمهنية عالية.
وأشاد أمير القصيم بجهود الجمعية في تخفيف معاناة المرضى وترجمة آلامهم إلى مبادرات خيرية أحدثت فرقًا في حياتهم، مشيراً إلى أن “كبدك” لم تكن مجرد فكرة، بل كانت استجابة لحاجة إنسانية ماسة، موضحًا: "عندما أطلقنا هذه المبادرة، كنا ندرك أن العمل الخيري يحتاج إلى عزيمة وإخلاص، واليوم ونحن نحتفل بمرور 15 عامًا على انطلاقها، نشعر بالفخر بما تحقق من إنجازات بفضل الله ثم بدعم القيادة الرشيدة ورجال الخير والعطاء الذين آمنوا بأهمية هذه الرسالة.
وأشاد سموه في كلمته بدور الكوادر الصحية والطاقم الطبي المتميز في الجمعية، مشيرًا إلى أنهم خط الدفاع الأول في تقديم الرعاية والعلاج لمرضى الكبد، مؤكدًا أن جهودهم محل تقدير واعتزاز.
كما ثمن الأمير د. فيصل بن مشعل دور رجال الأعمال والداعمين الذين ساهموا بسخاء في تحقيق مستهدفات الجمعية، قائلاً: “ما يقوم به رجال الأعمال من دعم لهذه الجمعية هو استثمار في الإنسانية، وأدعو الله أن يخلف عليهم بالخير والبركة، فهم شركاء في هذا العمل الإنساني الجليل الذي يلامس حاجات المرضى”.
من جانبه، أعرب نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية د. راشد أبا الخيل عن شكره وتقديره لأمير منطقة القصيم على دعمه المستمر للعمل الخيري، مشيرًا إلى أن سموه كان الداعم الأول لانطلاقة الجمعية، مما مكّنها من أداء رسالتها الإنسانية بنجاح.
كما شاهد سموه خلال الحفل عرضًا مرئيًا يستعرض مسيرة الجمعية خلال 15 عامًا، حيث تضمن أبرز إنجازاتها في تقديم الدعم والعلاج والتوعية لمرضى الكبد، وتسليط الضوء على قصص النجاح التي حققتها في تحسين جودة حياة المستفيدين.
من جانب أخر، دشن أمير منطقة القصيم، مبادرة “القراءة غذاء العقول” في حديقة الهدية بمدينة بريدة، والتي تهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة في الأماكن العامة، وجعل الكتاب متاحًا للجميع، انطلاقًا من دور المكتبات العامة في نشر المعرفة وتنمية الوعي المجتمعي.
وأكد سموه خلال تدشينه المكتبة العامة في حديقة الهدية ببريدة، أن القراءة هي غذاء العقول وأساس نهضة الأمم، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تأتي لتعزيز الاهتمام بالكتاب وترسيخ ثقافة القراءة في المجتمع، مشيدًا بجهود الجميع لتحفيز الأفراد على القراءة والاستفادة من أوقاتهم في بيئة مفتوحة وجاذبة وتتضمن المبادرة توفير مكتبات مفتوحة داخل الحدائق العامة، تتيح للزوار الاستمتاع بالقراءة والتفاعل مع الكتب في أجواء طبيعية محفزة، مما يسهم في نشر ثقافة تبادل المعرفة.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات التي تسعى إلى جعل القراءة عادة يومية، وتشجيع المجتمع على التفاعل مع الكتاب في مختلف الأماكن العامة، بما يعزز الحراك الثقافي والمعرفي في المنطقة.