تؤكد الدراسات والأبحاث الرياضية أن ما يمر به الهلال حالياً يعد أمراً طبيعياً جداً تتعرض له جميع الفرق العالمية التي تنافس على أكثر من اتجاه محلياً في جميع البطولات وقارياً ودولياً.
فالهلال الذي ينافس على بطولة دوري «روشن» للمحترفين وبطولة النخبة الآسيوية بنظامها الجديد يتعرض لاعبوه لإرهاق كبير مقارنة بالفريق المنافس المتصدر حالياً الاتحاد الذي يتفرغ لاعبوه لبطولة «روشن»، وهذا الحال ينطبق على النصر والأهلي أيضاً، فهذا الثلاثي لعب حتى الآن أكثر من الاتحاد بثماني مباريات آسيوية ستزيد بمواجهتي خروج المغلوب خلال العشرة أيام المقبلة في دور الـ16.
أيضاً الهلال يتعرض لاعبوه لضغط أعلى عن طريق المنتخب، ففي كل تشكيلة للأخضر يكون نصفها أو أكثر من الهلال، وهذا يشكل ضغط كبيراً وإرهاقاً على لاعبيه، في المقابل يتمتع لاعبو الأندية الأخرى بفترة راحة واستشفاء أكثر من لاعبي الهلال.
هنا لا يمكن أن نقلل من كفاءة الاتحاد وجدارته بصدارة الدوري، فاتحاد هذا الموسم مختلف عن المواسم الماضية من حيث جودة اللاعب الأجنبي والروح العالية التي يتمتع بها الفريق مع مدربه بلان، ولكن عندما يتعرض منافسوك لضغط مباريات بهذا العدد وفي فترة زمنية قصيرة جدًا فإن هذا يعطيك أفضلية كبيرة من حيث الراحة ومعالجة الأخطاء الفنية التي تحدث في المباريات، في حين لا يسعف الوقت مدربي الفرق الأخرى لمثل هذه الأمور الفنية.
أيضاً قرار تقليص عدد اللاعبين المحليين إلى 15 لاعباً يدفع ثمنه الأندية التي تمثل الوطن خارجياً خصوصاً في بطولة النخبة الآسيوية بنظامها الحالي فهذا القرار حجّم خيارات الأندية الفنية، فاتحاد الكرة مطالب بإعادة النظر وزيادة العدد للأندية التي تشارك خارجياً تحسباً للإصابات والظروف وهبوط المستوى المفاجئ.
الهلال يمر بعارض صحي طبيعي جداً؛ نتيجة الضغط والمستويات العالية التي قدمها لاعبوه خلال الثلاثة مواسم الماضية، والتي أثمرت عن بطولات عديدة وإنجازات تاريخية لم يسبقها عليه أحد، وهذا العارض لن يطول، فكل ما يحتاجه الفريق حالياً هو الهدوء ومعالجة بعض الأخطاء الفنية ومساعدة الجهازين الفني والإداري واللاعبين على تجاوز هذا العارض، فالفريق لا يزال في دائرة المنافسة على بطولة الدوري وأمامه استحقاقات كبيرة كبطولة النخبة الآسيوية، وتمثيل الوطن في المحفل العالمي كأس العالم للأندية بأميركا، في أول حدث عالمي بهذا الحجم بعد ثلاثة أشهر.
خلاصة القول:
«الزعيم والعميد» قدما لنا مباراة كاملة الدسم بشهادة الجميع، وأكدا أن الكرة السعودية اقتربت من العالمية، وأن دورينا الآن يحظى بمتابعة عالمية واسعة.